الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
23
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وكل ذلك منسوب إلى الله تعالى ، إما بواسطة الملائكة والإنس والجمادات ، أو بغير واسطة » « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الضار النافع جل جلاله : بما لا يوافق الغرض وبما يوافقه » « 2 » . الدكتور محمود السيد يقول : « الضار النافع جل جلاله : هذان الاسمان الجليلان من أظهر إشارات توحيده جل جلاله ، إذ لا يحدث شيء في ملكه سبحانه إلا بإيجاده ، وحكمته ، وخلقه ، وتكوينه ، وإرادته ، وقضائه من طوارق وكوارث ونوائب أو فضائل ونعم ومواهب » « 3 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الضار والنافع : وهما من أسماء الفعال ، فقد كان صلى الله تعالى عليه وسلم متحققاً بهما لتحققه بصفات القدرة » « 4 » . [ مسألة ] : الضار النافع جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه في دفع ما يضرك في دينك ودنياك وآخرتك وإعطاء ما ينفعك في دينك ودنياك وآخرتك حساً ومعنى . التحقق : الضار معطي الضرر الذي هو الألم خاصة وأسبابه سواء كان سببه مستلذاً أو غير مستلذ . والنافع معطي النفع الذي هو اللذة وأسبابه سواء كان ذلك السبب ملائماً أو غير ملائم حساً ومعنى . التخلق : الضار من عباد الله الصالحين من أضر من أجل الله تعالى إيثاراً لجناب الله
--> ( 1 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 129 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 326 . ( 3 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 236 . ( 4 ) - الشيخ يوسف النبهان جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 269 .